الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 352 من النسخة المطبوعة
صفحة 352
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 352 · صفحة مطبوعة 352

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 352

وقد جمع أهل العلم بين قول عمر بالنهي عن المغالاة في المهور، مع إعطائه مهرا غاليا لأم كلثوم بأن النهي لمن لا يقدر على ذلك، قال ابن ناجي التنوخي: «قال ابن الجلاب: ولا أحب الإغراق في كثرته ونقله عياض في الإكمال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مستدلاً بفعله صلى الله عليه وسلم فإن قلت: قول عمر يناقض فعله؛ لأنه أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا ولا سيما إن أصدقتهم كانت على النقد. قلت: لا مناقضة بينهما لأن الإغراق معتبر بالأشخاص فمن كان وافر المال جدا حتى لا تكون الأربعون ألفا في حقه كالعدم فليس بإغراق والله أعلم»(839) .

وقال القرطبي وهو يفسر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾(840) «وقال قوم: لا تعطي الآية جواز المغالاة بالمهور، لأن التمثيل بالقنطار إنما هو على جهة المبالغة... وقد قال صلى الله عليه وسلم لابن أبي حدرد وقد جاء يستعينه في مهره، فسأله عنه فقال: مائتين، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «كأنكم تقطعون الذهب والفضة من عرض الحرة أو جبل». فاستقرأ بعض الناس من هذا منع المغالاة بالمهور، وهذا لا يلزم، وإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل المتزوج ليس إنكارا لأجل المغالاة والإكثار في المهور، وإنما الإنكار لأنه كان فقيرا في تلك الحال فأحوج نفسه إلى الاستعانة والسؤال، وهذا مكروه باتفاق. وقد أصدق عمر أم كلثوم بنت علي من فاطمة رضوان الله عليهم أربعين ألف درهم. وروى أبو داود عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…