نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 351
ونهي عمر عن المغالاة في المهور إنما هو من باب الإرشاد لا التحريم، كما أن الأمر يختلف بحسب الأحوال، فليس الغني كالفقير، ولا الميسور كالمعسور، وقد أجاب جماعة من أهل العلم عن التعارض الواقع بين أمر عمر بالتخفيف في المهور ومبالغته في مهر أم كلثوم، بأن الأمر بالتخفيف من المهور ليس من باب الوجوب بل من باب الندب، واستدلوا على ذلك بأقوال وآثار ثابتة عن الصحابة وآل البيت، فقد روى ابن سيرين أن ابن عباس رضي الله عنه تزوج سلمة الغليمية على عشرة آلاف(834) ، وصح عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه تزوج امرأة فأرسل إليها مائة جارية، مع كل جارية ألف درهم(835) ، فيكون قد أمهرها مائة ألف درهم، وروى أبو جعفر محمد بن علي الباقر رحمه الله «أن النجاشي زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة على أربع مائة دينار»(836) ،، وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى «أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تزوج امرأة على ثلاثين ألفا»(837) ، وصح عن ابن عمر أنه كان يزوج المرأة من بناته على عشرة آلاف(838) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.