نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 338
عنه مخطئا بإرسالها له ليراها، قلنا: قد اتفق العلماء على أن الخاطب يجوز له النظر إلى المخطوبة، وعمر لم يتعد الحد الشرعي في الرؤية، وأما ما جاوز الرؤية من اللمس وكشف الساق، فلم يفعله عمر إلا بعد أن صارت أم كلثوم زوجته، وعليه فحتى لو سلمنا بهذا الفرض يكون الأمر قد وقع على وجه شرعي صحيح، وبذلك يظهر أن من فهم من هذه الرواية غير ذلك لم يحسن استقراء الطرق وتتبعها.
الثاني: حمل بعض أهل العلم هذه الرواية على معنى آخر، وهو أن عمر كان خاطبا لأم كلثوم، وعليه فيجوز له النظر إليها، وجوزوا بناء على ظاهر الرواية إطلاق جواز النظر إلى المخطوبة من غير تقييد بالوجه والكفين، وممن ذهب إلى هذا الرأي العلامة الزيدي إسماعيل الصنعاني(825) ، وهذا جواب لا نذهب إليه لأن لفظ الرواية يدل على أنها كانت زوجة، كما أن مذهب القائلين بهذا هو جواز النظر فقط، أما هذه الرواية ففيها فوق النظر إليها أنه كشف ساقها، وهذا بالإجماع غير جائز للخاطب، و لا يحل إلا للزوج، و يلزم المستدلين بهذا الخبر تزويج كشف ساق المخطوبة للخاطب، ولم يقولوا بذلك، فهذا القول لا نرى صوابه.
ومن أهل العلم من علل صنيع عمر بأن أم كلثوم كانت صغيرة، ولم تكن تشتهى(826) وهذا الجواب فيه تكلف، فلو اقتصر الأمر على الضم والتقبيل لصح الجواب لأنه مشترك بين الصغار والكبار ولا يكون مظنة للاشتهاء، لكن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.