نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 337
مروياتهم، روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر وقال: يستأمرها كل أحد ما عدا الأب»(820) وروى الكليني عن أبي عبد الله في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال: «ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة»(821)
وقد نص فقهاء الإمامية على ذلك أيضا، قال ابن زهرة الحلبي: «الولاية التي يجوز معها تزويج الصغيرة غير البالغ- سواء كانت بكرا أو قد ذهبت بكارتها بزوج أو غيره ولا يكون لها بعد البلوغ خيار، بلا خلاف بين أصحابنا... مختصة بأبيها وجدها له في حياته»(822) ، وقال يوسف البحراني: «ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه لا خيار للصبية بعد البلوغ إذا عقد عليها الأب أو الجد»(823) .
وأما صورة وقوع الزواج، فهي في كتب الفقه تسمى بالنكاح المعلق على شرط، وقد اختلف الفقهاء في حكمه، لكن الصحيح هو جوازه(824) خاصة في مثل هذه الصورة التي كان النكاح فيها متحققا، لأن الشرط كان رضا الزوج فقط، والزوج كان راغبا في الزواج، تقيّا في نفسه، فلا يخشى منه أن يتعدى حدود الله في مثل هذا الأمر. فإن قيل: هب أن عمر رضي الله عنه رأى أم كلثوم رضي الله عنها فبدا له ألا يتزوجها، ألا يكون علي رضي الله
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.