نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 336
الشهود فعدم ذكرهم لا يدل على عدم حضورهم، فلعل خِطبة عمر كانت أول أمر في حضور شهودٍ مع علي رضي الله عنه، وذلك كاف في الإشهاد.
3 - وأما اعتراض محسن الأمين وغيره بأن أم كلثوم كانت تجهل أنها صارت زوجة لعمر، فالجواب عنه أنها كانت صغيرة، ولم تدرك ذلك إلا بعدُ، ونظير هذا ما وقع لأم المؤمنين عائشة، فقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي لا تدري بذلك، حتى قالت رضي الله عنها: « أتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين!(818) ، فلم يضرَّ ذلك عائشة رضي الله عنه في شيء، وسيأتي مزيد من البيان في النقطة الرابعة.
4 -وأما اعتراض الشهرستاني بأن عليا لم يستشر أم كلثوم ولم يستأذنها في العقد حين قال: «كيف لا يسأل الإمام ابنته عن رأيها في هذا الزواج ورضاها بعمر أم لا، والإمام قد عرف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويج بناته، وأن قد شاهده صلى الله عليه وسلم قد سأل الزهراء عن رأيها في التزويج به»(819) فهو أمر مستغرب منه، لأن الإمامية قد اتفقوا على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة دون علمها ولا رضاها، وثبت ذلك في
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.