نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 333
وعمر رضي الله عنه هو الذي أنكر على سودة رضي الله عنها خروجها لقضاء حاجتها مع أن ذلك مباح لها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، قالت: فلم يفعل، وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن ليلا إلى ليل قبل المناصع، فخرجت سودة بنت زمعة، وكانت امرأة طويلة، فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس، فقال: عرفتك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب قالت: فأنزل الله عز وجل آية الحجاب»(812) هذا عمر الفاروق وهذه سيرته، أُيتصور في عمر رضي الله عنه مع ما مر من حرصه على الحياء والستر والعفة أن يتجرأ على ما نُسب إليه من ارتكاب ما حرم الله ولمس امرأة أجنبية؟، وكذلك علي رضي الله عنه، فهو مثل عمر رضي الله عنه في الحرص على صيانة عرض أهله، وعدم تجاوز حدود الشرع، فهل يظن بمثله أنه يرسل ابنته بصورة غير شرعية إلى عمر رضي الله عنه!، أو أنه وحاشاه يسمح لعمر رضي الله عنه بأن يمسها وهي لا تحل له خوفا من عمر وحفظا لما هو أهم كما زعم التستري؟.
فالصحيح والصواب، أن عليا رضي الله عنه أرسل أم كلثوم إلى عمر رضي الله عنها ليزوجها إياه بناء على رغبة عمر في الزواج بها، واشترط علي على عمر أن ينظر إلى الفتاة ويرى إن كانت مناسبة له فإن رضي بها صارت زوجة له، فقبلها عمر رضي الله عنه ورضيها زوجة، وما صنعه معها من كشف ساقها كان بعد أن صارت زوجة له قطعا، وهذا ما جاء في رواية أبي جعفر الباقر التي رواها سعيد بن منصور، ففيها أن عليا قال لعمر: «نرسل بها إليك تنظر إليها. فرضيها أي عمر رضي الله عنه، فكشف عن ساقها» وكذا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.