نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 331
وهل يرضى بذلك من له أدنى غيرة من آحاد المسلمين؟، لولا علمه بأن الامتناع عن ذلك يؤدي إلى الوقوع فيما هو أعظم ضررا من هذا ومن هلاك نفسه وأولاده أيضا، وهو خوف ثوران الفتنة بين المسلمين وارتداد الخلق وإفناء الدين، فسلَّم عليه السلام وصبر واحتسب كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم»(808) ويقول في موضع آخر:«كيف لا يستحي علي عليه السلام وهو نفس النبي صلى الله عليه وسلم ولحمه ودمه، من إرائة ابنته إلى رجل أجنبي قبل عقدها معه، خصوصا وقد ذكر ابن الحجر أن عمر كان يظهر أنه إنما أراد العقد عليها لنيل الشرف والكمال، لا للجمال والمال، وهل يتصور صدور مثل هذا الأمر المخالف للغيرة إلا تقية ومحافظة على ما ذكرناه؟»(809)
والجواب مجمل ومفصل:
أما الجواب المجمل فلا شك أنك أيها القارئ قد لاحظت أنْ لا تلازم إطلاقا بين استنكار رواية إرسال علي ابنته أم كلثوم إلى عمر، وبين إنكار وقوع الزواج، بدليل أنَّ بعض علماء الإمامية قد جمع بين الأمرين، فحتى لو سلمنا جدلا بعدم صحة تلك الروايات، فلا يترتب على ذلك إنكار مصاهرة عمر لعلي رضي الله عنهما!، وهذا كاف في بيان خطأ أصحاب الاتجاه الأول.
وأما الجواب المفصل فمن وجوه:
الأول: قد مضى الكلام عن الرواية ورفع الالتباس والإشكال،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.