نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 327
وبينا وجه فعل عمر وعلي رضي الله عنهما، ورددنا الأمور المستنكرة التي وردت في بعض الروايات الضعيفة، ولأن هذه القضية تكررت في أكثر من كتاب، وقد يلتبس الأمر على من لم يحط بتفاصيل هذه القصة، سنزيدها بيانا مع مناقشة اعتراضات المعترضين، حتى نجلي الحقيقة الكاملة للقصة.
ويبدو أن سبط ابن الجوزي ( 654 هـ) أول من استنكر هذه الرواية فقال: «وذكر جدّي في كتاب المنتظم: أن علياً بعثها إلى عمر لينظرها، وأن عمر كشف ساقها ولمسها بيده، قلت: هذا قبيح والله، لو كانت أمة لما فعل بها هذا، ثم بإجماع المسلمين، لا يجوز لمس الأجنبية، فكيف ينسب إلى عمر هذا!(795) ، ولكن سبط ابن الجوزي بعدها أورد رواية أخرى تفيد أن عليا أرسل أم كلثوم إلى عمر لينظر إلى صغرها فنظر إليها عمر ورضيها فتزوجها، ثم قال سبط ابن الجوزي: «ثم ولدت أم كلثوم من عمر زيدا»(796) ، فسبط ابن الجوزي لم ينكر الزواج وإنما أنكر رواية إرسال علي رضي الله عنه أم كلثوم لعمر، أما المتأخرون والمعاصرون من المعترضين على واقعة إرسال علي رضي الله عنه أم كلثوم لعمر رضي الله عنهما فسلكوا ثلاثة اتجاهات:
الاتجاه الأول: من استنكر روايات إرسال أم كلثوم إلى عمر، وأنكر ثبوت الزواج رأساً:
وعلى رأسهم يوسف البحراني حين قال: ما تضمنه خبره من إرسال علي عليه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.