نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 326
بكر بن أبي مريم.
ثم إن الخبر مخالف لما ثبت من الأدلة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن عمل الصحابة على عدم اشتراط التكافؤ في السن في الزواج، ولو صح الخبر فيمكن حمله على مراعاة بعض الحالات الخاصة التي قد يؤدي فيها عدم التناسب في السن إلى وقوع مشاكل في الزواج.
الثاني: المعلوم أن أحوال النساء تختلف من زمن لآخر بحسب اختلاف البيئة الاجتماعية، فلا ينبغي إسقاط أحكام و عرف زمننا على زمن الصحابة.
الثالث: المقطوع به أن عمر قد تزوج أم كلثوم وهي قادرة على النكاح، بدليل أنها حملت وولدت ابنا وبنتا، وهذا يُسقط كل اعتراضات المشككين بعدم أهليتها للزواج في هذا السن، فضلا عن أنه لم ينقل عن عمر أنه تبرم منها أو اشتكى لأبيها منها بسبب صغر سنها، بل لم ينقل عنها أي موقف تتبرم فيه من الزواج بالفاروق رضي الله عنه .
2-استبعاد وقوع الزواج لاستنكار المخالفين رواية كشف عمر رضي الله عنه لساق أم كلثوم رضي الله عنها
لعل من أهم الأمور التي استند إليها المنكرون لزواج عمر من أم كلثوم، وحاولوا من خلالها إستثارة عواطف القراء حتى يرفض هذه الواقعة ويستبشعها، هي الروايات التي وردت في إرسال علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم إلى عمر رضي الله عنها، وقد فصلنا الكلام عنها عندما سُقناها في مبحث إرسال علي رضي الله عنه ابنته إلى عمر رضي الله عنه، وميزنا الثابت منها من الضعيف،