نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 313
المغالطة الخامسة: دعوى أن أم كلثوم زوجة الفاروق رضي الله عنه هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وأنها كانت ربيبة لعلي رضي الله عنه
ومن الأقوال التي ظهرت في هذا العصر، ولم يكن لها أثر عند السابقين، زعم بعض المنكرين والمشككين في هذه المصاهرة المباركة بين البيت العمري والبيت العلوي الفاطمي، أن أم كلثوم التي تزوجها عمر رضي الله عنه هي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وليست أم كلثوم بنت علي رضوان الله عليهم أجمعين، وأول من ذهب لذلك –على ما وقفنا عليه- جعفر النقدي 1370 هـ إذ قال في كتابه الأنوار العلوية: «ورأيت في بعض الكتب ولم أستحضر اسمه الآن، ما معناه: عن أحد أئمة الهدى (ع) أن عمر خطب أم كلثوم بنت علي (ع) فرده، ثم خطب أم كلثوم بنت أبي بكر ربيبة علي (ع) فاعتل بصغرها... وصبر عليها حتى بلغت مبلغ التزويج فتزوجها. وقال الناس تزوج بنت علي (ع)، وأم كلثوم هذه أخت محمد بن أبي بكر لأمه وأبيه»(763) وتبعه على ذلك المرعشي النجفي في تعليقاته على إحقاق الحق حيث قال: «ثم ليعلم أن أم كلثوم التي تزوجها الثاني كانت بنت أسماء وأخت محمد هذا، فهي ربيبة مولانا أمير المؤمنين ولم تكن بنته كما هو المشهور بين المؤرخين والمحدثين، وقد حققنا ذلك وقامت الشواهد التاريخية في ذلك واشتبه الأمر على الكثير من الفريقين، وإني بعد ما ثبت وتحقق لدي أن الأمر كان كذلك استوحشت التصريح به في كتاباتي لزعم التفرد في هذا الشأن، إلى أن وقفت على تأليف في هذه المسألة للعلاّمة
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.