نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 312
هي ابنة فاطمة، فقد تكون ابنته من غير فاطمة، وهذا القول هو الآخر بعيد، لأنّ علياً لم يتزوّج في زمن فاطمة بامرأة أُخرى، فلا يعقل أن تكون له بنت مؤهلة للزواج من عمر»(760) .ثم إن الشهرستاني في طبعته الجديدة من كتابه، اضطرب في هذه القضية، فتارة يقرر أن أم كلثوم التي تزوجها عمر رضي الله عنه ليست بنت فاطمة، فيقول: فهذه النصوص تشير إلى أن عمر لو صح زواجه من ابنة علي، فهو قد تزوجها قبل البلوغ ولم يدخل بها، وأن هذه البنت لم تكن ابنة فاطمة الزهراء، فقد تكون ابنته من أم ولد»(761) لكنه بعدها يكرر كلامه في الطبعة الأولى والذي مضى نقله(762) حين يصرح بامتناع أن تكون هناك بنت لعلي من غير فاطمة تكون مؤهلة للزواج من عمر رضي الله عنه، والمراد من كل هذه المغالطات هو التدرج بالقارئ من استبعاد زواج عمر بأم كلثوم بنت فاطمة في أول الأمر، ثم ينتقل إلى استبعاد زواج بأم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما من أم ولد، لينتهي بإنكار زواج عمر رضي الله عنه بأي بنت من بنات علي رضي الله عنه، وفي خضم كل هذا، يريد الشهرستاني التشويش على القارئ وتشكيكه في ثبوت الزواج، وقد وضحنا أن هذا القول لا أصل له، وإنما أحدثه بعض المتأخرين، وهو خلاف الثابت في الروايات الصحيحة، وخلاف اتفاق علماء التاريخ والأنساب، وبالله التوفيق.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.