نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 299
حاول بعضهم تبرير ذلك بأن عبد الله قد أذن لزينب بالخروج مع أخيها إلا أن ذلك لا أصل له وإنما هو من وضع بعض المتأخرين.
القرينة الثالثة: أن وفاة زينب بنت علي غير معلومة، فلم نقف على أي نص في تحديد سنة وفاتها، لكن في المقابل وقفنا على نص صريح وثابت في أن عبد الله بن جعفر قد تزوج أم كلثوم بعد زينب، كما ثبت عندنا أنه حضر جنازة أم كلثوم، وقد نص جماعة من أهل العلم على أن زينب قد توفيت عند عبد الله بن جعفر، ومعلوم أن أم كلثوم توفيت قبل سنة 50 هـ كما تقدم تحريره، فاللازم من ذلك أن تكون زينب توفيت قبل سنة 50 هـ ، وبما أن روايات شهودها كربلاء لا ترقى إلى الصحة ومقصورة على رواية بعض الأخباريين المتهمين كأبي مخنف، كما أننا لم نقف على أي رواية تثبت أي وجود لزينب الكبرى بعد سنة 50 هـ، فالمتعين هو ترجيح الروايات الصحيحة على الروايات التاريخية الواهية، وبذلك يرتفع الإشكال المطروح في زواج عبد الله بن جعفر، ويتبين عدم صحة حضور زينب الكبرى لواقعة كربلاء، و لا يستغرب كون هذه القضية خطأ مع اشتهارها في كتب التاريخ، فهذا مُشاكل لما تقدم من الروايات التي ذكرت حضور أم كلثوم لوقعة استشهاد الحسين رضي الله عنه في كربلاء، واشتهرت عند كثير ممن كتب في مقتل الحسين، ومع ذلك فقد نص جماعة من الإمامية على عدم صحة ذلك كما تقدم.
ولو تنزلنا بصحة الروايات التي تذكر حضور زينب مقتلَ الحسين رضي الله عنه، فيتعين حملها على زينب الصغرى وتخطئة من روى أنها زينب