نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 298
النسب والتاريخ لهذا الزواج.
والذي ترجح عندنا هو القول الأول وهو تأخر وفاة أم كلثوم عن زينب، ومقتضى هذا القول هو أن زينب سبقت أم كلثوم في الوفاة، فعلى هذا تكون زينب توفيت قبل سنة 50 بفترة، لأننا قدمنا أن أم كلثوم توفيت قبل سنة 50 هـ، وهذا مخالف لما اشتهر بين بعض المتأخرين من المؤرخين من بقاء زينب إلى وقعة كربلاء واستشهاد الحسين كابن عساكر رحمه الله تعالى، ورجحنا هذا القول استنادا للقرائن التالية:
القرينة الأولى: أن هذا قول قدماء النسابين وعلى رأسهم الإمام الزهري ومن بعده النسابة ابن سعد، وأما القول بأن زينب بقيت إلى زمن مقتل الحسين فليس له أصل أو مستند الروايات التي رواها بعض الأخباريين والتي تثبت حضور زينب بنت علي في واقعة استشهاد الحسين رضي الله عنه، وهذا لم يثبت من وجه صحيح وإنما رواه أبو مخنف وأمثاله من الأخباريين الضعفاء والهلكى، وغير بعيد أن يكون قد اشتبه الأمر على بعض الأخباريين حين سمعوا بوجود زينب فيمن خرج مع الحسين رضي الله عنه، فظنوا أنها زينب الكبرى، فإن صح خروج بنت لعلي اسمها زينب مع الحسين، فلا بد أن تكون زينب الصغرى، وهي بنت أخرى لعلي ليست من فاطمة، فلفقوا روايات بأسانيد واهية تذكر أن زينب هي بنت فاطمة، وهذا غير بعيد، ويؤيده ما سنذكره في القرينة الثانية.
القرينة الثانية: أن عبد الله بن جعفر لم يخرج مع الحسين إلى كربلاء، ولذلك أشكل على كثير ممن تناول قصة مقتل الحسين خروج زينب مع الحسين كما يروى، وتركها لزوجها عبد الله بن جعفر، وقد