نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 263
الزواج وإنما يتعلق بتفاصيل خارجة عن حادثة الزواج، وبذلك يتبين أن تلك الاعتراضات كلها لا وجه لها من الصحة.
الملاحظة الثانية: الاستناد إلى الاختلاف في الوقائع التاريخية لإنكارها يترتب عليه هدم التاريخ الإسلامي
إن هذا المنهج الغريب القائم على اعتبار الاختلاف في الروايات المنقولة في بعض الوقائع التاريخية موجبا لإنكارها منهج يترتب عليه هدم جزء كبير من تاريخ الإسلام، وذلك أن من درس تاريخ الإسلام يعلم علم اليقين أن كثيرا من وقائع التاريخ المشهورة حصل اختلاف في تفاصيلها بدءا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومروراً بالخلافة الراشدة، بل حتى تاريخ آحاد الصحابة وأهل البيت يصير في حكم المردود بناء على هذا المنهج الهدام، والأمثلة على كثيرة جدا يصعب حصرها، ونحن سنقتصر على أمثلة مشاكلة لموضوع زواج عمر بأم كلثوم.
المثال الأول: زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
فقد اختلفت الروايات، والعلماء والمؤرخون في تفاصيل كثيرة تتعلق بزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة رضي الله عنها، فاختلفت الروايات فيمن تقدم بالخطبة، هل النبي صلى الله عليه وسلم أم خديجة رضي الله عنها، أم أختها، واختُلِف فيمن تولى تزويجها، بين قائل إنه أبوها خويلد بن أسد، وبين من ذهب إلى أنه أخوها عمرو بن خويلد(614) ،واختُلِف في سن خديجة حين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، هل كان 40 سنة أم 28 سنة أم 25 أم 35(615) واختلفوا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.