نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 262
متآلفة ومتوافقة، كما الشأن في التعارض بين الروايات العامة والروايات المخصصة، أو الروايات المطلقة والروايات المقيدة، أو الروايات المجملة والروايات المفصلة، فإن وجد وجه من وجوه الجمع بين هذه الروايات فهو الذي ينبغي المصير إليه، وإلا يصار إلى الترجيح.
الضابط الثالث: الترجيح بين الروايات
عند تساوي الروايات في الحجية، وتعذر الجمع بينها، نلجأ إلى الموازنة والترجيح بينها، بأن نصحح أحد القولين بالاستعانة بقرائن الترجيح، كتقديم رواية الجماعة على الواحد، وتقديم رواية أهل البلد على رواية غيرهم، وتقديم رواية من حضر الواقعة على من لم يحضرها، وتقديم رواية الأضبط على الأقل ضبطا، وغيرها من قرائن الترجيح المبسوطة في كتب مختلف الحديث، و كتب الفقه وكتب الأصول وكتب التاريخ(613) .
ونحن حين سبرنا كلام المعترضين لم نجد أحدا منهم أعْمَلَ هذه القواعد والضوابط، بل يكتفون بسرد هذه الاختلافات والاحتجاج بها دون تمحيص ولا تحقيق و لا تحرير، وهذا منهج غريب لا يمت إلى أصول العلم وأصول التحقيق بصلة، وأما حين طبقنا هذه القواعد على الاختلافات التي زعم الزاعمون أنها وردت في قصة زواج أم كلثوم، فقد وجدنا أن كثيرا من الاختلافات المنقولة لا أصل لها، وبعضها من غلط بعض الرواة، وأما الثابت منها فقليل جدا ولا يؤثر أصلا في واقعة
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.