نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 261
المعترضون هو واقع في المنهج الذي سار عليه أولئك المعترضون لأنه منهج خاطئ من أصله، ولذلك أدى بهم إلى نتائج غريبة وغير موافقة للصواب، وبيان ذلك في الملاحظات التالية:
الملاحظة الأولى: ضوابط التعامل مع الاختلاف في الروايات
لقد وضع أهل العلم ضوابط وقواعد عامة في أصول التعامل مع الاختلاف المنقول في الروايات النبوية، والأحداث التاريخية الثابتة، وضمنوا هذه القواعد كتبا خاصة، وجعلوا لها علما مستقلا، يعرف بمختلف الحديث، وهذه الأصول تتلخص في ثلاثة ضوابط جامعة:
الضابط الأول: تمييز الصحيح من السقيم والثابت من المردود
فأول ما ينظر إليه عند اختلاف النصوص والمرويات هو درجة صحة المرويات، فعلى الناقد أن يميز الثابت المقبول من الضعيف المردود، فيأخذ بالصحيح ويرد الضعيف، وبعض أهل العلم يرى أن هذا الضابط يختص بما يكون الاختلاف فيه موجبا للتناقض، أما إن أمكن الجمع ولم يترتب على ذلك تقديم الضعيف على الصحيح فالجمع أولى عندهم.
الضابط الثاني: الجمع بين الروايات
عند تساوي الروايات والنصوص في الحجية والثبوت، فالذي ينبغي على الباحث هو الجمع بينها بأحد أوجه الجمع التي قررها أهل العلم، فإن كثيرا من المرويات ظاهرها التعارض، ولكنها في الحقيقة