نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 253
في التتبع التفصيلي لكلامهم، وإنما يكتفى ببيان مجمل لمنهجهم البعيد عن منهج وقواعد أهل الحديث.
المسألة الثانية: ادعاء عدم دلالة روايات الإمامية على وقوع الزواج
ذهب بعض من كتب في قضية زواج أم كلثوم إلى ردِّ دلالة روايات المتقدمين من الإمامية على ثبوت الزواج، و التشكيك فيها، ولعل أول من سلك هذا المسلك هو القاضي التستري ( 1019 هـ)، حين قال: «إن قلتَ: القول بأن المعقود عليها هي الجنية الشبيهة بأم كلثوم وكذا القول بالتبديل عند التمتع ينافي ما روي سابقا عن الصادق من قوله: إنه أول فرج غصبناه، قلتُ: لعل الصادق عليه السلام قال ذلك جريا على الظاهر الذي بنى عليه الناس»(589) . ثم تبعه المجلسي ( 1111 هـ) حين قال معلِّقا على الروايات التي وردت في باب تزويج أم كلثوم في الكافي: «هذان الخبران لا يدلان على وقوع تزويج أم كلثوم رضي الله عنها...» إلى أن يقول: «فالمعنى غُصبناه ظاهراً وبزعم الناس، إن صحت تلك القصة»(590) .
وقال أيضاً معلقاً على أخبار التزويج: «هذه الأخبار لا ينافي ما مر من قصة الجنية، لأنها قصة مخفية أطلعوا عليها خواصهم...فالمعنى: غصبناه ظاهراً وبزعم الناس، إن صحت تلك القصة»(591) وقريب منه ما
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.