نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 254
ذهب إليه محمد علي القاضي الطباطبائي حين قال إن هذه الرواية لا تدل على «حصول الزواج بالفعل، إذ لعله وارد على سبيل التقدير والفرض، أو على سبيل المجاراة لمن يدعي ذلك»(592) وسار محمد علي الحلو على نفس المنوال فقال معلِّقا على رواية توكيل العباس المروية في الكافي: «والرواية قاصرة عن إثبات المدَّعى، وهو إيقاع العقد والنكاح، فجعل الأمر إلى العباس لا يعني أكثر من تفويض أمير المؤمنين الأمر إلى العباس، وهي غير صريحة بإيقاع العقد من قبل العباس»(593)
وممن تبنى هذا المسلك محمد جميل حمود، فقال: «وعلى فرض صحة الخبرين المذكورين فإننا نأوِّلهما بما يتناسب والقرائن القطعية الدالة على عدم وقوع ذاك الزواج، فقول عليه السلام في حسنة زرارة: إن ذلك فرج غصبناه، يأوَّل على الغصب الظاهري لا الواقعي، فالمعنى: غصبناه ظاهراً وبزعم بالناس إن صحت تلك القصة»(594) .
وقال أيضاً: «وبالغض عن ذلك فإن جعل الأمر إلى العباس ليس فيه إشارة إلى مسألة التزويج، إذ أن جعل الأمر إلى العباس أعم من المدعى، وعليه فكيف يمكن الاستدلال بالأعم على الأخص وهو التزويج؟! ومع هذا يمكن أن يكون تسليم الأمر إلى العباس ليرى كيف يصرف الأمر عن عمر»(595) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.