نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 252
بالطعن في جماعة من الرواة الثقات، والمنهج الذي يتبعونه هو أنهم يسوقون ما قيل في هؤلاء الرواة موهمين أن هذه العبارات تفيد جرح الراوي، وهي ليست من الجرح بشيءٍ، أو ينقلون ما جُرح به بعض هؤلاء الرواة، ويكتمون ما جاء في تعديلهم، أو ما جاء في ردِّ الجرح عنهم، أو ينقلون أن الراوي متهم بالاختلاط في الرواية، مع أن حديثه المذكور هنا كان قبل اختلاطه، وهكذا، ومن هؤلاء الأئمة الثقات:
عبد الله بن وهب المصري، وسفيان بن عيينة، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبو معاوية الضرير، وسليمان بن مهران الأعمش، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن أبي مليكة وزيد بن أسلم، ونافع، ثم جماعة من المحدثين الصدوقين كموسى بن رباح وأخيه علي بن رباح، وأحمد بن عبد الجبار، ويونس بن بكير.
وكلُّ من مارس شيئاً من علم الحديث، علم أن أكثر هؤلاء هم من أئمة الحديث الثقات المتقنين الذين اعتمد عليهم الأئمة والمحدثون، وهم الذين قاموا بحفظ كثير من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومع كل هذا يتجاسر الهندي والميلاني ومحمد علي الحلو وغيرهم على الطعن بأولئك الجبال.
هذه أمثلة قليلة من تصرفات ناصر الهندي والميلاني ومن تبعه مع الروايات الحديثية، ولو ذهبنا نتتبع كل ما صدر منهم من تدليسات وزلات، لصار حجم الكتاب ضخما، والمقصود أن تضعيفهم لروايات أهل السنة لا وزن له من الناحية العلمية لذلك لا ينبغي أن يضيع الوقت