نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 235
ثم إن هذا الكلام غير مسلم، فإن البخاري والنسائي وأبا داود قد رووا في كتبهم ما يثبت زواج عمر من أم كلثوم، كما مضى، وقد أقر الشهرستاني بذلك عندما نقل عمن سماه بالباحثين، أن «نصوص الزواج لم يروها أصحاب الصحاح الستة إلا البخاري، وأبا داود»(523) ، وربما قد يعتذر الميلاني بأنه قصد رواية الخطبة فقط، ونحن سنجيب حينها بأن حصره الكلام عن رواية الخطبة دون بقية الروايات هو قصور تام في البحث، إذ على الباحث أن يجمع جميع روايات الباب قبل أن يصدر حكمه النهائي، خاصة حين يتعلق الأمر بواقعة تاريخية كثر حولها الأخذ والرد، وصارت محل نقاش وجدال وتشكيك مع أنها أثبت من الشمس في وضح النهار، ولكن هذا الاعتذار ليس في محله، لأن الميلاني لم يقتصر على روايات الخطبة بل ذكر روايات أخرى لا تتعلق بالخطبة.
المثال الثاني: أخطاء ومغالطات المضعفين للراوي الثقة أنس بن عياض الليثي
أول حديث ضعفه ناصر الهندي ومحمد علي الحلو هو حديث أنس بن عياض الليثي عن جعفر الصادق عن الباقر عن عمر.
أما ناصر الهندي فانتقى من ترجمة أنس في تهذيب التهذيب ثلاثة نصوص بعد أن قدم لذلك بقوله: «أنس بن عياض الليثي، مطعون مقدوح»(524) بل تعدى هذا ورماه بالكذب والاختلاق فقال: ولا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.