الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 234 من النسخة المطبوعة
صفحة 234
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 234 · صفحة مطبوعة 234

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 234

صحته، فكم من حديث لم يخرجاه وهو صحيح ويحتج به»(520)

وقال عبد الله حسن الدرويش: «اعترف البخاري أنه ترك أحاديث صحيحة لم يذكرها في كتابه، فليس كلّ صحيح هو مذكور فيه، فما أكثر الأحاديث الصحيحة التي أهملها ولم يذكرها، فهو لم يلتزم بذكر كلّ ما هو صحيح، فإذاً إهماله للأحاديث الصحيحة الأخرى لايستوجب تضعيفها أو إهمالها»(521) ، فإن كان الميلاني يجهل هذه القضية المهمة التي يترتب على الجهل بها القول بعدم صحة كثير من الأحاديث لأن الشيخين لم يخرجاها فتلك مصيبة، وإن كان يعلم بهذا ثم اعترض به على صحة خبر زواج أم كلثوم من عمر فالمصيبة أعظم.

ثم إن الميلاني لم يقتصر على هذا، بل عمّم قاعدته هذه التي يسعى من خلالها لإبطال خبر هذا الزواج، فادعى أن من أسباب عدم صحة هذا الخبر، عدم إخراج بقية أصحاب السنن له. وهذه القاعدة تضاهي قاعدته الأولى في الغرابة، بل تفوقها، لأن القاعدة الأولى كانت متعلِّقة بكتابين اشتُرط فيهما الصحة، أما السنن الأربعة فلم يشترط أصحابها الصحة فيما أخرجوه فيها، ومفهوم ما ادعاه الميلاني أن كلَّ ما في السنن الأربعة صحيحٌ، لأنه بنى على عدم إخراجهم لخبر زواج عمر من أم كلثوم عدم صحته، وهذا القول لم يعتمده أحدٌ من كبار المشتغلين بهذا الفن، ومن ذهب إلى ذلك من العلماء فقوله مرجوح(522) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…