نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 217
الاعتراض الأول: الطعن في صحة الرواية لأن راويها هو الزبير بن بكار
قال المفيد: «إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت، وطريقه الزبير بن بكار، ولم يكن موثوقاً به في النقل، وكان متهماً فيما يذكره، وكان يُبغض أمير المؤمنين عليه السلام، وغير مأمون فيما يدعيه على بني هاشم»(463) .
وقال يوسف البحراني: «وظاهر كلام شيخنا المفيد قدس سره، وقوله إنما روى ذلك الزبير بن بكار انحصار دليلهم في هذه الرواية، وحينئذ فلا تعويل على ما اعتمدوه في بداية ولا نهاية»(464) .
وتبع المفيد في هذه المقالة ناصر حسين في إفحام الأعداء والخصوم! فملأ كتابه بطعون كثيرة في دين الزبير بن بكار رحمه الله و في حفظه ونقله وضبطه، ثم ختم قائلاً: «وإذا دريت ذلك أيقنت بأن ما أتى به الزبير بن بكار في خبر تزويج سيدتنا أم كلثوم (ع) من كثير الاختلاف، وشديد الاضطراب، ليس ببعيد عن هذا المستهتر باللهو والكذاب»(465) .
وقال محمد جميل حمود وهو يبرر كلام المفيد في اقتصاره على تضعيف الرواية بالزبير بن بكار مع ورود القصة من طرق أخرى: «لعل قصده رحمه الله من عدم إثبات صحة الخبر هو وجود ابن بكار(466) في طريقه لكونه المؤسس الأول لهذا الإفتراء ثم تفشى في أخبارنا»(467) .
وقال أيضاً: «روى أصحاب التراجم أن الزبير بن بكار لم يكن
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.