نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 216
فقد وقع التناقض في كلامه ولم يُدْرَ المتأخر من قوليه، الذي استقر عليه رأيه، ولم نجد ما يرجح أحد القولين، لكن الذي اشتهر عنه عند المتأخرين هو نفي وقوع الزواج، وكل من تبنى إنكار مصاهرة عمر وعلي استند إلى كلام المفيد، والغريب أنني لم أقف –في كلام المتأخرين والمعاصرين- على من نقل عن المفيد قوله الآخر في المسائل العكبرية والفصول المختارة، فإما أن يكون رأي المفيد مضطربا فلم يستقر على رأي واحد وإما أن يكون له أكثر من قول في المسألة وهذا يبين أن رأيه غير محكم و لا متين، وأن الاتكال على المفيد في نفي زواج عمر بأم كلثوم غير صحيح.
الرد المفصل على شبهات المنكرين لوقوع الزواج
المغالطة الأولى: دعوى عدم صحة أخبار زواج عمر من أم كلثوم رضي الله عنهما
تقدم كلام المفيد في الطعن في ثبوت زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم، من جهة النقل، وأشرنا إلى أن من المعاصرين من تبعه على ذلك بالطعن في أسانيد القصة، وفي هذا المبحث سنذكر اعتراضات المعترضين ومغالطاتهم في تضعيف الروايات الصحيحة، ونقوم بردها مستعينين بالله تعالى، فنقول: