نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 218
مأموناً من الكذب، بل هو مستعد للحلف عن كذب»(468)
وقال أيضاً: «ولما كان الزبير يكذب في أكثر ما ينقله، كيف يمكن أن نصدقه في واحد من أقوال مقابل تسع وتسعين، لعلمنا القطعي بكذبه في أكثرها»(469) .
وأما الميلاني فلم يكتف بالطعن في الزبير بن بكار، بل نسب ذلك إلى علماء الحديث فقال: «وكان من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام، وهو مع ذلك مقدوح عند أهل السُنّة»(470) .
والجواب: أن هذا الكلام فيه قصور غريب، و تحامل عجيب! والحق أنه من ذرِّ الرماد في العيون، ومحاولة التشبث بالواهيات من أجل إنكار الحقائق الواضحات، ولو أردنا الرد على ما جاء في هذا الكلام من الافتراءات والتدليس لما كفتنا صفحات طويلة، ولكن سنكتفي باجتثاث هذه الدعوى من أصلها، والتنبيه على بعض ما في كلام القوم من المغالطات المنكرة، وسنفصل الجواب عنها في وجوه:
الوجه الأول: ثبوت زواج أم كلثوم رضي الله عنها في الروايات والكتب قبل ولادة الزبير بن بكار
قد مضى معنا أن خبر الزواج مثبت بأصله وتفاصيله في كتب الحديث بأسانيد صحيحة، وطرقه كثيرة عند أهل السنة من غير طريق
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.