نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 215
عزاها المجلسي إلى علي بن عبد الحميد النيلي(458) والنيلي بقي حيا إلى أوائل المائة التاسعة(459) ولم يذكر النيلي سنداً متصلا إلى المفيد، والفارق بينهما 500 سنة، فضلا عن أن الرواية إنما اشتهرت في القرن السادس في زمن القطب الراوندي، والمفيد لم يدع الاعتماد على رواية الجنية و لا ذكرها، حين تكلم بتفصيل عن زواج أم كلثوم من عمر رضي الله عنهما، فادعاء اعتماد المفيد على هذه الرواية ادعاء لا أساس له من الصحة، وإنما يراد به التبرير للمفيد، والصواب مع من خطَّأه من علماء الإمامية.
الوجه الرابع: اضطراب المفيد في هذه القضية
فمع إنكاره لهذه الحادثة كما مرّ معنا، نراه في مواطن أخرى من كتبه يقرُّ بوقوعها، ويثبت حصول هذا الزواج بين عمر وأم كلثوم رضي الله عنهما، فقد أقر بوقوع الزواج في المسائل العكبرية ولم ينكره(460) كما أن تلميذه الشريف المرتضى نقل عنه أنه أقر بوقوع هذا الزواج، فقد روى المرتضى أن سائلا سأل المفيد عن سبب تزويج علي رضي الله عنه ابنته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأجاب المفيد: لإظهاره الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد بذلك استصلاحه وكفه عنه، وقد عرض لوط-عليه السلام بناته على قومه وهم كفار ليردهم عن ضلالتهم فقال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾(461)(462) وعليه،
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.