نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 184
مبتدأ الخلاف كان في هذا الدور الذي ظهرت فيه الأقوال المختلفة والمتناقضة في زواج عمر من أم كلثوم رضي الله عنهما، ولا أستبعد أن يكون السبب الرئيسي لهذا الخلاف هو كثرة الإشكالات التي تطرأ على أصحاب نظرية القطيعة بسبب هذه المصاهرة المباركة، فمن نفاها منهم يصطدم بالنصوص الكثيرة التي تثبتها، ومن ادعى أنها وقعت بالإكراه يقع في الإزراء بأهل البيت ونسبة الفاحشة إلى عرضهم، وإن أثبتها لزمه الإجابة عن تعارضها مع نظرية النص و القطيعة بين الآل والأصحاب لأنها تناقضها، وإن قال بأن أم كلثوم جنية، عرَّض نفسه للسخرية ووقع في الاعتقاد بالخرافة والأساطير، ولذا فكل من يتبنى قولا معينا في هذه المصاهرة يغفل عن اللوازم التي تترتب عليه، والتي يتنبه إليها غيره فينقض كلامه، وهذا دليل قاطع على أن نظرية القطيعة بين الصحب والآل لا نصيب لها من الصحة، وأن هذه المصاهرة من أظهر الأدلة على بطلانها، كما سيأتي تفصيله.
الدور الثاني: الاستقرار على إثبات وقوع الزواج بين الإكراه والرضا
موقف الطبرسي (548 هـ)
لم يختلف موقف الطبرسي عن موقف جمهور قدماء الإمامية، فقد