نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 182
ويبطن الكفر، فقال: «وأما مناكحة عمر، فالتقية المبيحة للإمساك عن النكير لما فعلوه من تقلد أمر الإمامة مبيحة لذلك، لكونه مستصغرا في جنبه، على أن حال عمر في خلافه لا تزيد على حال عبد الله بن أبي السلول وغيره من المنافقين، وقد كانوا يناحكون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لإظهار الشهادتين وانقيادهم للملة، وهذه حال عمر»(391) فيكون أبو الصلاح الحلبي قد جمع بين القول بالإكراه وبين القول بأن عمر رضي الله عنه كان يصح تزويجه لأنه –وحاشاه- بمنزلة المنافقين!!.
موقف الطوسي ( 460 هـ)
استفاد الطوسي من مخالطته لشيخيه المفيد والمرتضى، ونرى آثار هذه المخالطة واضحة في موقفه من زواج أم كلثوم من عمر، حيث حاول الجمع بين قول المفيد وقول المرتضى بالرغم من التناقض الواقع بينهما، فقد رد الطوسي قول من أنكر الزواج، وعلله بالتقية، وهذا مشاكل لموقف المرتضى، لكنه في نفس الوقت قرر أن عمر كان يظهر الإسلام، ولذا جاز لعلي أن يزوجه، وهذا مذهب شيخه المفيد، يقول الطوسي في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد عن تزويج علي ابنته أم كلثوم لعمر: «في أصحابنا من أنكر هذا التزويج، وفيهم من أجازه وقال: فعل ذلك لعلمه بأنه يقتل دونها، والصحيح غير ذلك وأنه زوجها منه تقية(392)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.