نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 137
ويلاحظ أيضا اختلاف الرواة عن عمار في سن زيد، فقد جاء في رواية أنه كان صبيا، وفي رواية يحيى بن صبيح أنه كان غلاما، وهذا لا إشكال فيه، فإن الصبي مثل الغلام، لكن خالفهم عوف فوصفَ زيدا بالرجل، والصحيح أنه كان شابا لا صبيا، وقد حققنا فيما مضى أن عمر زيد حين مات كان لا يقل عن ستة وعشرين سنة، والله أعلم.
خلاصة ما مضى فيما يتعلَّق بإثبات زواج عمر من أم كلثوم رضي الله عنها
ومن خلال عرضنا السابق للمرويات المتعلّقة بهذا الزواج المبارك، نجد أن هذا الخبر قد روي من وجوه متعدّدة وبصورة مفصلة، منذ الخطبة إلى استشهاد عمر رضي الله عنه، حيث:
يرد الخبر صريحا في زواجها منه، وكونها في عصمته. و تبين الروايات طلب عمر رضي الله عنه من علي رضي الله عنه الزواج من بنته أم كلثوم طلبا للاتصال بالنسب النبوي، ورضا علي رضي الله عنه بذلك. وجاء في بعض الروايات تحديد المهر الذي دفعه عمر رضي الله عنه، في هذا الزواج المبارك. وفي بعضها يظهر لنا فرح عمر رضي الله عنه بهذا الزواج، وتهنئة الصحابة رضي الله عنهم له بذلك. وروايات أخرى تبين صراحة أن أم كلثوم رضي الله عنها أنجبت من عمر زيداً ورقية. وروايات أخرى تقص أخبار أم كلثوم مع عمر رضي الله عنه.