نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 136
وقد اجتهد الحافظ ابن حجر في الجمع بين الروايتين فقال:«يحمل على أن ابن عمر أمَّ بهم حقيقة بإذن سعيد بن العاص ويحمل قوله إن الإمام كان سعيد بن العاص يعني الأمير جمعا بين الروايتين»(252) ، وهو توجيه حسن لولا ما يعكر عليه من التصريح في رواية عمار بأن سعيد بن العاص صلى بهم، والذي نذهب إليه هو ترجيح رواية من روى أن من صلى عليها هو ابن عمر رضي الله عنه، فقد نص على ذلك نافع وهو من أوثق الناس في ابن عمر، والإمام الشعبي وهو المعروف بإتقانه وضبطه، وعبد الله البهي، وكلهم شهد الواقعة، ولم يخالفهم إلا عمار بن أبي عمار فالظاهر أنه وهم فظن أن الإمام سعيد بن العاص، فلعله صلى في الصفوف الخلفية وظن أن الذي صلى بهم هو سعيد بن العاص، وهذا احتمال قوي سيما أن الصلاة ليست جهرية، ومعلوم أن جماعة من الرواة إذا اتفقوا على أمر ثم خالفهم رجل واحد فلا يعتد بهذا المخالف، وإضافة إلى ذلك فرواية هؤلاء الأعلام تذكر تفاصيل محددة في القصة مما يدل على ضبطهم إياها، وهذا ما رجحه ابن عساكر رحمه الله فقال: «المحفوظ أن الذي صلى عليهما عبد الله بن عمر في إمارة سعيد بن العاص»(253) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.