الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 48
ثناء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مما لا شك فيه عظيم العلاقة بين أهل البيت رضي الله عنهم والفاروق رضي الله عنه، وقد ظهرت آثارها في ثناء بعضهم على بعض، وزواج عمر من أم كلثوم بنت علي، وتسمية أهل البيت رضي الله عنهم كثير من أولادهم باسم عمر، ومما ورد عنه رضي الله عنه ما روى البخاري: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل(120) إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فسقنا. قال: فيسقون(121) ، وهنا نرى كيف كان توسل الفاروق بدعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، كما كانوا من قبل يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته. وفي طبقات ابن سعد أن عمر رضي الله عنه قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: «والله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب»(122) .
ومن ثنائه رضي الله عنه على علي رضي الله عنه ما ورد في فضائل الصحابة للإمام أحمد برقم (1089) عن عروة بن الزبير: «أن رجلاً وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر؟ وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب فلا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن أبغضته
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.