الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 36
ثناء الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه
فقد وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال:«كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفاً: ثمانية آلاف من المدينة، وألفين من مكة، وألفين من الطلقاء ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير(102) .
فإذا لم يكن في الصحابة مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، فكيف يكون فيهم من هو أشد من هذا وذاك (المنافق!) كما يدعي أصحاب الأهواء؟!.
إن ما يحكيه الإمام الصادق في هذه الرواية، هو عين التزكية القرآنية التي جاءت لتمدح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبشرهم برضا الله عنهم وبجنان الخلد، فأين هذا كله من الروايات السقيمة التي تدعي ارتداد صحابة رسول الله إلا بضعة رجال لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين!.
وقد سأل منصور بن حازم الإمام جعفر يوماً عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.