الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 37
فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان. قال: قلت: فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت: فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم بعد ذلك الجواب نسخت الأحاديث بعضها بعضاً»(103)(104)
وهذه شهادة من الإمام جعفر الصادق لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم صادقون مصدقون.
وكيف لا يشهد لهم بذلك وهو يروي عن جده محمد صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس بمنى في حجة الوداع في مسجد الخيف، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها إلى من لم يسمعها، فرُبَّ حامل فقهٍ غير فقيه ورُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يَدٌّ على سواهم(105) .
وفي ائتمان رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة على
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.