الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 60 من النسخة المطبوعة
صفحة 60
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 60 · صفحة مطبوعة 60

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 60

لأي شيء دعوته، قال: فأتيته، وعنده ديك ودجاجة هنديان، فقلت له: أجب أباك أمير المؤمنين، قال: وما يريد مني؟ فقلت: لا أدري، قال: إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد مني، فاشترطت أن لا يخبر عمر، فأخبرته، وأعطاني الديك والدجاجة، فلما جئت عمر رضي الله عنه قال لي: أخبرته، فو الله ما استطعت أن أقول لا، فقلت: نعم، قال: أرشاك شيئاً؟ قلت: نعم، قال: ما رشاك؟ قلت: ديكاً ودجاجة، فقبض بيده اليسرى على يدي، فجعل يضربني بالدرة، وجعلت أندو، وجعل يضربني، وأنا أندو، فقال: إنك لجدير، ثم جاء عبد الرحمن، فقال: هل لعيسى من أب يُكتنى أبا عيسى؟ هل لعيسى من أب!(163)

وبالرغم من صرامة عمر رضي الله عنه في مراقبة أهله وتطبيق تعاليم الدين عليهم فإنه رضي الله عنه لم يخلُ من شفقة ورحمة لأهل بيته، رآه عيينة بن حصن يوماً يقبل أحد أبنائه وقد وضعه في حجره وهو يحنو عليه، فقال عيينة: أتقبل وأنت أمير المؤمنين؟ لو كنت أمير المؤمنين ما قبلت لي ولداً. فقال عمر: الله، الله، حتى استحلفه ثلاثاً، فقال عمر: فما أصنع إن كان الله نزع الرحمة من قلبك؟ إن الله إنما يرحم من عباده الرحماء(164) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…