الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهمالصفحة المطبوعة 95
أعز الناس يعلم هذا القاصي والداني، وهم يومئذٍ من القوة والعدد ما لا يَتصور أحد أن تمسهم مهانة مع شجاعتهم وبذلهم النفس والنفيس لحماية أعراضهم إنَّ العربي البدوي الذي لا حظ له في عظيم نسب أو حسب أو علم أو تقوى تجده يبذل النفس إذا ما مس عرضه سوء، وأنا إِذا سمح القارئ الكريم أنقل له هذه القصة ذات الدلالة على أن العربي البدوي إذا مس عرضه شيء ثارت نفسه فما بالنا ببني هاشم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقصة مذكورة في العديد من المراجع ولكني سأكتفي بنقلها من مصدر واحد "عمدة الطالب" ص90 ط أنصاريان لابن عنبة يقول في عقب الحسن المثنى «ويكنى أبا محمد وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان وكانت تحت محمد بن طلحة بن عبيدالله وقتل عنها يوم الجمل ولها منه أولاد فتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فسمع بذلك أبوها منظور بن زبان فدخل المدينة وركز رايته على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يبق في المدينة قيسي إلا دخل تحتها ثم قال: أمثلي يفتات عليه في ابنته؟ فقالوا: لا، فلما رأى الحسن ذلك سلم إليه ابنته فحملها في هودج وخرج بها من المدينة فلما صار في البقيع قالت له: يا أبت أين تذهب إنه الحسن ابن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن كان له فيك حاجة فسيلحقنا، فلما صاروا في نخل المدينة إذا بالحسن والحسين