الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهمالصفحة المطبوعة 19
المبحث الأول: أسماء الأعلام من أهل البيت الهاشميين وخاصة العلويين الذين تسموا بأسماء الصحابة رضوان الله عليهم
توطئة
لعل القارئ الكريم يعجب فيقول: وهل في تسمية الرجل ولده دلالات! ومتى كانت أمور الدين والعقيدة يُستدل عليها بأدلة من مثل: سَمَّى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولده باسم الصحابي فلان أو فلان أو سَمَّى الحسن والحسين رضي الله عنهما أو مَنْ بعدهم بأَسماء الصحابة!؟
ولا شك أن كون علي رضي الله عنه لم يفته أن يسمي ولده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة، وكذلك الحال مع الحسن والحسين رضوان الله عليهما وعلي زين العابدين وبقية آل البيت، فلذلك دلالة مهمة جداً لما يكنه كل هؤلاء من مودة ومحبة وإخلاص للصحابة رضوان الله عليهم.
والحال ليس في أسماء أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة بل وفي جمع من أسماء الصحابة كطلحة ومعاوية وحمزة وجعفر.. لما بين أهل البيت وبعضهم من مودة وبين أجلاء الصحابة أيضاً.
وكما هي الحال في الأسماء كذلك الكُنى والألقاب.
وهذه أمور لا يختلف فيها اثنان.
روى الكليني في «الكافي»، والمجلسي في «بحار الأنوار» تلك الرواية المهمة: «لما استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة