الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهمالصفحة المطبوعة 130
رحماً أبُلها بيلالها وأربها بربابها! ﴿يَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾) فقال هشام لحرسٍ عنده: (اضرب) فضربه سوطاً واحداً من فوق قميصه فخلص إلى جلده فشرحه، حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر، فقام أبو هاشم عبدالله بن محمد بن علي، فقال: لا أنا دونه أكفيك أيها الأمير في آل الزبير وشتمهم! ولم يحضر علي بن الحسين فقال: كان مريضاً أو تمارض ولم يحضر عامر بن عبدالله بن الزبير فهمَّ هشام أن يرسل إليه فقيل: «إنه لا يفعل أتقتله؟» فأمسك عنه.
وحضر من آل الزبير من كفاه، وكان عامر يقول: «إن الله لم يرفع شيئاً فاستطاع أحدٌ خفضه، انظروا إلى ما يصنع بنو أمية بالناس يخفضون علياً ويغرون بشتمه، وما يريد الله بذلك إلا رفعه!» وكان ثابت بن عبدالله بن الزبير غائباً فقدم وهو ابن خالة الحسن بن الحسن؛ أمه تماضر بنت منظور أخت خولة بنت منظور لأبيها وأمها فأتى هشام بن إسماعيل وقال: «كنتُ غائباً ولم أحضر هذا المجمع فاجمع لي الناس آخذ بنصيبي» فقال له هشام: «وما تريد إِلى ذلك؟ فلود من حضر أنه لم يحضر» فقال: «لتفعلن أو لأكتبن إلى أمير المؤمنين فلأخبرنه أني عرضتُ عليك نفسي فلم تفعلْ» فجمع له الناس، فقام فيهم فقال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ثم قال: أيها الناس ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ألا لعن الله من لعن.... لعن الله الأشدق لطيم الشيطان المتمني ما ليس له هو أقصر ذراعاً وأضيق باعاً! ألا لعن الله الأحول الأثعل، المترادف الأسنان، المتوثب في الفتنة وثوب الحمار المقيد محمد بن أبي حذيفة، رامي