الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهمالصفحة المطبوعة 13
نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ من أن أصل من قرابتي»(6)
وعلى هذا النموذج وذلك الدرب تربى جيلٌ بعد جيل فكان التابعون أشد حباً للآل والصحب من أنفسهم وينزلونهم منزلتهم السامية آخذين بقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾(7) .
ثم جاء جيلٌ، أُشربت قلوبهم محبة هؤلاء وأولئك، يذكرونهم جميعاً بالخير ولا يخلو مصدرٌ أو مرجعٌ من كتب التراجم والرجال إِلا ويذكرهم مثنياً عليهم مادحاً خلائقهم، وما كان بينهم من مودة وما صاروا إليه من نعيم ورضى.
وقد تعددت المصاهرات بين الصحابة والآل كصورة من هذه اللحمة والرابطة والوشيجة بينهما؛ حتى ليظن القارئ المتتبع الدقيق أنه لم يكن صحابي ليصاهر إلا من أهل بيت النبوة، ولم يكن من أهل بيت النبوة أحد إلا ويصاهر من الصحب الكرام.
ولما سبق رأيت أن أجمع هذه المصاهرات بين أهل البيت الأطهار، وبين الصحابة الكرام صلوات الله عليهم جميعاً؛ على أنني اعتمدت في إِثبات هذه المصاهرات على المصادر والمراجع المختلفة لكافة الطوائف الإسلامية، وعلى كتب علماء الأنساب عامة، فلا لبس بعد ذلك ولا ريب، ولا سيما وأن جُل علماء الأنساب من العلماء البارزين وتشهد بذلك كتبهم وتراجمهم.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.