الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهمالصفحة المطبوعة 11
مقدمة المؤلف
الحمد لله حمداً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أحمده حمداً طيباً مباركاً دائماً، وأشهد أن لا إله إِلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أصلي وأسلم عليه وعلى أهله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.
وبعد
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
فمن رحمة الله عز وجل أن خلق من الطين بشرا وجعل بين خلقه نسباً وصهراً ليتعارف الخلق الذين يردون كلهم لأبٍ واحد آدم عليه السلام، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصاهرون من أهل البيت من بني هاشم: آل عقيل وآل علي وآل جعفر وآل عباس... وغيرهم فيتزوجون منهم ويزوجونهم.
لا غضاضة في ذلك ولا أنفة ما دام الإسلام يجمع بينهم والمودة والمحبة الخالصة لوجه الله تعالى تسري كالدماء في عروقهم.
ولكن هناك من وهموا أن ثمة عداوةً أو خلافًا بين أهل البيت والصحابة ومنبع هذا الوهم من خلال قراءتهم لروايات تاريخية آخذين بمعناها السَّطحيّ دون دراسة السَّند أو المتن، وكم من