حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 88
قيس.
وهذه الرواية مختلقة موضوعة لا أصل لها، لأن سليم بن قيس اسم لرجل لم يكن له أي وجود في الدنيا، وأما الكتاب المنسوب له فهو مختلق موضوع فضلًا عن تعرضه للدس والتزوير، وكذلك متن الرواية يشهد على نفسه بالوضع والصناعة، وتفصيل ذلك سيظهر من خلال الكلام عن سليم بن قيس وكتابه، وسندرس حال سليم وكتابه في عدة مسائل:
المسألة الأولى: تحقيق حال سليم بن قيس
عند دراسة آراء علماء الإمامية حول سليم بن قيس وجدنا أنهم اختلفوا في أمره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن سليم بن قيس شخصية خيالية مختلقة
ويبدو أن هذا القول كان موجودًا منذ القرن الخامس، وقد نسب ابن الغضائري (عاش في القرن الخامس) هذا القول إلى جماعة من أصحابهم فقال في ترجمة سليم: «وكان أصحابنا يقولون: إن سُليمًا لا يعرف، ولا ذُكر في خبر»(175) ، وقد تبنى عبد المهدي الجلالي-من الإمامية- هذا القول، وكتب مقالة مفصلة عنوانها «سليم بن قيس حقيقة واقعة أم شخصية مصطنعة»(176) ، قام فيها بسبر واستقراء كتب الرواية والتاريخ والرجال السنية والإمامية، وخلص فيها إلى أن سليم بن قيس شخصية خيالية، فقال: «نخلص إلى أن اسم سليم اسم بدون مسمّى، اسم موهوم وموضوع، فلم يوجد في تاريخ الإسلام شخصٌ بهذا الاسم. والاحتمال القوي أن أفرادًا أو فردًا عمد إلى صنع هذه الشخصية، ومن ثم نسب إليها ذلك الكتاب، وجعلوه ناطقًا باسمه»(177) .
وقال ابن أبي
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.