الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 85 من النسخة المطبوعة
صفحة 85
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 85 · صفحة مطبوعة 85

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 85

بعذر أعجب، فقال: «لا ندري إن كان يشير إلى هذه الروايات التي ذكرناها، أو إلى غيرها، فلأجل ذلك أفردنا كلامه بالنقل»(168) والحقيقة أن هذا الكلام مأساة بعينها، فإذا كان جعفر مرتضى العاملي لا يدري ما هو المصدر الذي نقل منه القاضي عبد الجبار هذه الرواية، فلماذا يجعل كلامه رواية مستقلة بذاتها؟، خاصة حين تعلم أن القاضي عبد الجبار قد بين أن هذه الرواية لا أصل لها، فنقل عن شيخه أبي علي الجبائي المعتزلي أنه قال: «وهذا الذي رووه عن جعفر بن محمد من ضرب عمر لا أصل له، بل المروي عن جعفر بن محمد أنه كان يتولى(169) أبا بكر وعمر»(170) وهذه العبارة لم ينقلها جعفر مرتضى عن القاضي عبد الجبار لأنها تفسد عليه مراده

والذي ألجأ جعفر مرتضى العاملي إلى مثل هذه الأساليب الغريبة هو هوسه بالاستكثار من الأدلة، فحاله مثل حال الغريق الذي يتمسك بالقشة، فهو لا يهتم بقيمة الأدلة ولا بحجيتها، بل يهتم بحشد الأدلة وتكثيرها، فما أصدق وصف محمد الحسيني في رده عليه حين قال عنه: «يبدو في أكثر أحيانه كحاطب ليل»(171) .

ولهذا ركزنا في هذه الدراسة على الروايات التي ورد فيها التصريح بواقعة كسر الضلع دون بقية الروايات التي لا تدل على هذه الواقعة، فتوسعنا في دراستها بطريقة مفصلة من جهة السند والمتن.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…