الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 84 من النسخة المطبوعة
صفحة 84
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 84 · صفحة مطبوعة 84

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 84

وسبب إعراض جعفر مرتضى عن إيراد اللفظ المشهور للرواية هو أنها تشتمل على ما يعكر صفو استدلاله، لأن لفظ رواية البخاري جاء فيه أن حذيفة قال لعمر رضي الله عنه: «ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بًابًا مغلقًا»(165)

-المقدمة الثانية: ردَّ جعفر مرتضى العاملي ما جاء في لفظ رواية ابن سلام من أن حذيفة فسر الباب بقتل عمر رضي الله عنه، وادعى أن المراد بالفتنة في هذا الحديث هو «قضية الإمامة التي اغتصبت بطريقة العنف»، و أن المراد بكسر الباب هو كسر باب بيت فاطمة(166) ، وهذا التحريف لدلالة الرواية وألفاظها لم نقف على أحد قال به غير جعفر مرتضى العاملي، ولا ندري كيف خطَر هذا التأويل البعيد المبني على التمحل والتخرص على عقله!، ولا نظن أن هذا الكلام يحتاج إلى جواب، لكننا أردنا التنبيه على سبب وقوع الخلل في استدلالات مرتضى بالروايات، إضافة إلى أن هذا المنهج الذي سلكه هو الذي أدى به إلى الاستدلال بروايات لا علاقة لها بمحل النزاع، وقديمًا قيل: إذا عُرف السبب بطل العجب.

المثال الثالث ما نقله جعفر مرتضى العاملي تحت رقم 34 عن القاضي عبد الجبار المعتزلي لا يدخل أصلًا في باب الروايات، فما نقله مجرد خبر مكذوب لا أصل له، حكاه القاضي عبد الجبار عن المخالفين ليرده، فقال: «وادعوا برواية رووها عن جعفر بن محمد وغيره: أن عمر ضرب فاطمة بسوط، وضرب الزبير بالسيف»(167) فجعل جعفر مرتضى كلام القاضي عبد الجبار رواية مستقلة، وهذا من العجائب، وقد اعتذر عن صنيعه

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…