الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 82 من النسخة المطبوعة
صفحة 82
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 82

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 82

جرى»(158) وهذا كاف في عدم الاشتغال بهذا الضرب من الروايات، إذ يكفي أن جعفر مرتضى العاملي الذي جهد في حشد كل ما أمكنه لإثبات هذه الأسطورة، ولجأ في بعض الأحيان إلى التكلفات البعيدة، يضطر للتصريح بأن هذه الروايات غير صريحة في موضع النزاع، وسنكتفي بالتنبيه على بعض الأمثلة من الاستدلالات الغريبة لجعفر مرتضى العاملي التي جعلته يستدل ببعض الروايات الخالية من التصريح بأي شيء عن الحادثة بناء على منهج غريب في الفهم.

المثال الأول : استند جعفر مرتضى العاملي على تأويل المجلسي للرواية التي أوردها برقم ( 19 ) ، والتي رواها الكليني، وجاء فيها: «إن فاطمة (ع) لما أن كان من أمرهم ما كان، أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها، ثم قالت: أما والله يا ابن الخطاب، لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له لعلمت أني سأقسم على الله، ثم أجده سريع الإجابة»(159) . فهذه الرواية لا تدل على وقوع كسر الضلع، وإنما استند جعفر مرتضى العاملي على تأويل المجلسي لها حين قال: ««كان من أمرهم ما كان»: أي من دخولهم دار فاطمة»(160) ، دون أن يكون في لفظها أي دلالة صريحة أو حتى إشارة إلى قصة كسر الضلع، وهذا يدل على أن جعفر مرتضى العاملي يعلم ضعف استدلاله بهذه الرواية وعدم حسمها لمحل النزاع، فاضطر للتغطية على ذلك بإيراد تأويل المجلسي الذي يُعرف عنه الجنوح إلى التأويلات البعيدة.

المثال الثاني لجأ جعفر مرتضى العاملي في بعض الروايات إلى تكلف غريب وتحريف فج لنصوص الرواية، كما هو الشأن بالنسبة للرواية التي أوردها برقم 5(161) والتي تذكر الحديث المشهور عن النبي صلى

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…