حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 77
عداوة أعظم من الهجوم إلى دار الصديقة وإحراق بابها وضرب الطاهرة الزكية وإسقاط ما في بطنها(147) وذكر أمورًا مفتريات أخرى على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لكن أول ما بدأ به هو ذكر قصة كسر الضلع لكونها صارت اليوم أول ما يستدل به المخالفون لإثبات عدواة أبي بكر وعمر رضي الله عنها لأهل البيت، وهذا الأمر ليس جديدًا، فهذا الاعتراض هو نفس ما اعترض به يوسف البحراني 1186 هـ) على الذين حكموا بإسلام الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنها، فقال: «من العجب الذي يضحك الثكلى، والبين البطلان الذي أظهر من كل شيء وأجلى، أن يُحكم بنجاسة من أنكر ضروريًا من سائر ضروريات الدين، وإن لم يعلم أن ذلك منه عن اعتقاد ويقين، ولا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخرجه قهرًا مقادًا يساق بين جملة العالمين، وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه، وضرب الزهراء (عليها السلام) حتى أسقط جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها، مضافًا إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب»(148)
وعدَّ محسن المعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضمن فئة النواصب وجعل أسطورة كسر الضلع أحد أدلته على ذلك(149) .
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقد بلغت منزلة هذه القضية عند بعضهم إلى الحكم على من ينكرها-عنادًا- بأنه يناصب العداء لفاطمة رضي الله عنها، وهذا ما قرره جعفر مرتضى العاملي حيث يقول: «إنْ كان المنكِر لقضية «كسر الضلع» جاهلًا بالأمر،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.