حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 76
الأمر الثاني: اتهام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنصب العداء لآل البيت
إن قضية كسر الضلع صارت ورقة بأيدي أنصار نظرية العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة، يثبتون بها تلك الدعوى الخيالية التي لا وجود لها في الواقع، فالقدماء كانوا يذكرون هذه الأسطورة ضمن طعونهم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما صنع أبو القاسم الكوفي الذي أورد هذه القصة في مثالب أبي بكر رضي الله عنه في كتابه «الاستغاثة في بدع الثلاثة»(141) ، وكذا أبو القاسم الشريف المرتضى في الشافي(142) ، وأبو جعفر الطوسي في تلخيص الشافي(143) ، ومن تابعهم(144) .
وقد تطورت هذه القضية عند المتأخرين حتى بلغ بهم الأمر إلى اتهام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنصب العداوة لآل البيت ورميهما بالكفر عياذًا بالله-!. وقد ظهر ذلك في تصريحات بعضهم، فعندما حكم الخوئي للخليفتين أبي بكر وعمر بالإسلام الظاهري(145) بحسب رأيه- فقال: «ومن هنا يحكم بإسلام الأوّليْن الغاصبيْن لحق أمير المؤمنين عليه السّلام إسلامًا ظاهريًا لعدم نصبهم-ظاهرًا-عداوة أهل البيت»(146) انتقده تلميذه تقي الطباطبائي القمي قائلًا: «ومن الغريب ما عن سيدنا الأستاذ-على ما في التقرير....فإنا نسأل من سيدنا الأستاذ: أي
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.