حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 75
لوازم الاعتقاد بأسطورة كسر الضلع
إن إدخال قضية كسر الضلع إلى كتب العقائد أضفى على هذه المسألة بُعدا عقديا بعد أن كان الأمر يقتصر على ذكرها في كتب الروايات، ومن ثمَّ صارت قضية كسر الضلع توظف في التراث العقدي في ثلاثة أمور:
الأمر الأول: دعوى إكراه علي رضي الله عنه على بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
لقد دأب بعضهم على الاستدلال بقصة كسر الضلع لادعاء أن بيعة علي رضي الله عنه لأبي بكر لم تكن عن رضا واختيار، بل عن قهر وإكراه(137) .
يقول المرجع محمد صادق الروحاني: «ما جرى على الزهراء (عليها السلام) من أخذ مالها وكسر ضلعها، إنّما هو من أجل دفاعها ومطالبتها بحق الإمام عليّ (عليه السلام)، كما تشهد لذلك عدّة فقرات من خطبتها، فكيف تكون بعيدة عن فرضية خلافة عليّ (عليه السلام)»(138) .
ويقول عبد الزهراء مهدي إن موضوع كسر الضلع: «يثبت عدم بيعة أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر اختيارًا، وإنما بايع إجبارًا بعد أن أحرقوا باب الدار، وأرادوا إحراق البيت على أهله»(139) ، ويقول رئيس مركز الأبحاث العقائدية محمد الحسون عن موضوع كسر الضلع:
«تترتب عليه آثار عقائدية كبيرة متصلة بما جرى من مآس وويلات على آل الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد فقْدِ عميدها وقائدها، متمثلة بما صاحب وأعقب السقيفة التي أزالت الحق عن أهله»(140) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.