حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 71
وكسر ضلع من يغضب الله لغضبها، ويرضى لرضاها إذ لا ريب في أن من يكون كذلك، لا يكون صالحًا لمقام خلافة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم»(120)
وسار علي الميلاني على نفس هذا المسلك المغالي في مسألة كسر الضلع فقال عنها: «الحقيقة أنّ قضية الزهراء سلام الله عليها أساس مذهبنا، وجميع القضايا التي لحقت تلك القضية وتأخّرت عنها، كلّها مترتبة على تلك القضية»(121) .
بل إن هاشم الهاشمي اعتبر إنكار كسر الضلع «انحرافا عن المذهب»(122) ، واستدل على ذلك قائلًا: «نجد أن كبار مراجعنا اعتبروا كلام فضل الله في التشكيك في شهادة الزهراء عليها السلام وبقية المسائل العقائدية المرتبطة بالمذهب، كلام ضلال، وحكموا عليه بأنه ضال مضل»(123) ، بعد كل هذا لا تعجب حينما تقف على قول جعفر مرتضى العاملي: «لولا موقف الزهراء هذا، الذي تعرَّضت فيه للأذى وللضرب وإسقاط الجنين، لم يكن من هذا الإسلام إلَّا المظاهر والأسماء، وإلَّا الأشكال والطقوس الجوفاء»(124) ».
ويقابل هذا الرأي، رأي محمد حسين فضل الله وأنصاره، الذين يرون أن مسألة كسر الضلع هي قضية تاريخية لا ارتباط لها بالعقيدة، يقول فضل الله: «مسألة ضلع الزهراء عليها السلام، هذه قضية تاريخية لا قضية متصلة بالعقيدة»(125)
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.