حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 70
و يقول أيضًا: «قضية الزهراء إذن أساسية في حياتنا الفكرية والإيمانية، ولها ارتباط بأمر أساسي في هذا الدين، فلا ينبغي الاستهانة بها، أو التقليل من أهميتها»(118) ، ولكي يمعن في إثبات أهمية هذه القضية، حاول اللعب على أوتار العاطفة، فيقول: «وقضية الزهراء أيضًا، وما جرى عليها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون حدثًا تاريخيًا مفيدًا جدًا من حيث دلالاته الالتزامية، إذ فرقٌ بين أن يقال لك: إن الذين اغتصبوا الخلافة قد ضربوا الزهراء (ع) فور وفاة أبيها إلى درجة أنهم أسقطوا جنينها، وكسروا ضلعها الشريف، إلى غير ذلك مما هو معروف، وبين أن يقال لك كما يقول البعض: إنهم ما زادوا على التهديد بإحراق بيتها(119) .
فهنا يحاول جعفر مرتضى العاملي أن يصور للقارئ العامي أن من لا يعتقد بقصة كسر الضلع فهو يبرئ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما من الاعتداء على آل البيت، وهذه محاولة منه لاستمالة الفئات المغالية في عداوة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويرمي إلى جعل إنكار قضية كسر الضلع سُلمًا للقول بصحة خلافة الخلفاء الراشدين، وقد ظهر هذا المنحى في اعتراض جعفر مرتضى على كلام المرجع الراحل محمد حسين فضل الله الذي اعتبر قضية كسر الضلع مسألة تاريخية لا صلة لها بالعقيدة، فقال جعفر مرتضى: «أما بالنسبة لكون ضرب الزهراء (ع)، وإسقاط جنينها، وكسر ضلعها لا يتصل بالعقيدة فهو أغرب وأعجب، فإن من يدعي لنفسه مقام الإمامة والخلافة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. إذا كان لم يرتكب أي جرم، سوى التهديد الظاهري للزهراء (ع)، فإن قبول دعواه لهذا المقام العظيم سيكون أيسر مما لو كان قد ارتكب جريمة قتل جنين، وضرب سيدة نساء العالمين،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.