الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 69 من النسخة المطبوعة
صفحة 69
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 69 · صفحة مطبوعة 69

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 69

لم تكن ذات أهمية كبرى عند قدمائهم، فعدد الروايات المنسوبة إلى المعصومين والتي جاء فيها قصة كسر الضلع وإسقاط الجنين لا تتجاوز اثنتي عشرة رواية فقط، ولعل أظهر دليل على عدم أهمية هذه القضية لدى القدماء، أن كتاب الكافي للكليني الذي هو أعظم كتب الإمامية وأوثقها وأهمها على الإطلاق، لم يذكر أي شيء عن قصة كسر الضلع، كما أن نهج البلاغة المختص بجمع ما نسب إلى علي رضي الله عنه من أقوال وخطب وكتب، خلا من التعرض لقضية كسر الضلع، كما أن ابن بابويه القمي الذي ذكر روايتين عن قصة كسر الضلع في كتابه الأمالي، لم يشر إلى هذه القصة في كتابه «الاعتقادات»!، مع أنه ذكر مجمل اعتقاداته في فاطمة التي تضمنت دعاوى تعرضها للظلم واغتصاب حقها في الإرث(115) فعدم ذكره لقضية كسر الضلع في هذا الكتاب مع كونه قد اشتمل على أمور أقل أهمية من قضية كسر الضلع بكثير-، دليل على أنه لا يرى أنها تبلغ درجة من الأهمية لتسجيلها في كتاب مخصص للاعتقادات.

أما اليوم فإن الغلو في خصومة الخلفاء الراشدين الثلاثة، جعل كثيرًا من المعاصرين يعطي قضية كسر الضلع حجمًا أكبر مما كان لها في السابق، حتى رفعوها إلى مستوى القضايا العقائدية الضرورية والمسلمة، ورائد هذا التوجه هو جعفر مرتضى العاملي، الذي جعل قضية كسر الضلع من أهم مسائل الإسلام والإيمان!، فيقول: «هي واحدة من أهم مسائل الإسلام والإيمان لأنها(116) تمس قضية الإمام والإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ... فهو حدث تاريخي سياسي، له مساس بالإمام والإمامة، وهو أمر عقائدي خطير وهام جدًا»(117) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…