الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 59 من النسخة المطبوعة
صفحة 59
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 59

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 59

وفي هذه الفترة تطورت قضية كسر الضلع وصار لها مجالس مخصوصة تعقد من أجل سرد الأساطير المتعلقة بهذه الرواية، والتي يرجع جلها إلى تلك الكتب المتأخرة التي وضعها القُّصَّاص والخطباء، ثم تطور الأمر اليوم إلى إقامة المجالس التي تسمى بالأيام الفاطمية(93) .

هذا ما وقفنا عليه من خلال استقراء كتب التاريخ ومعاجم الكتب وفهارسها، ونحن لا ندعي استقصاء كل ما ورد في هذا الباب، غير أن ما ذكرناه يمثل الخطوط العريضة لمنشأ أسطورة كسر الضلع وتطورها عبر التاريخ، وإذا كانت هذه القضية لم تكن ذات أهمية كبرى في التراث الإمامي خاصة في القرون الأولى، فإنها اليوم وبسبب التحول الكبير الذي حصل في القرون الأخيرة صارت قضية محورية وأساسية عندهم، والسبب الرئيس في ذلك – في وجهة نظرنا- هو انتقال هذه القضية من مجرد كونها قصة تاريخية يتم استغلالها لأغراض تاريخية متعلقة بقضية بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعقيدة النص على إمامة علي رضي الله عنه، إلى طقس سنوي يتضمن ممارسات متعددة من مجالس تعقد في أيام عشرة لحكاية تفاصيل أسطورة كسر الضلع، وطقوس التشابيه التي يتم فيها إعادة تمثيل تلك الحادثة، مما جعل هذه القضية تتغلغل في أذهان العامة، وتصبح عندهم من الأمور المسلمة.

والذي يظهر أن تحول هذه القضية من مسألة عقدية إلى ممارسة طقسية -مع ما تتضمنه هذه الأسطورة من إساءة مغرضة لآل البيت وخاصة علي بن أبي طالب رضي الله عنه-، هو ما جعلها تتعرض للنقد، ويبدو أن مبتدأ ذلك في العصر الحاضر كان من محمد حسين كاشف الغطاء 1373 هـ)،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…