حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 56
وعباس القمي 1359 هـ) في كتابه «بيت الأحزان في مصائب سيدة النسوان»(82)
وأغلب هذه الكتب من تصنيف بعض خطباء المجالس التي تُعقد في بعض المناسبات، خاصة في مجالس العزاء ووفيات الأئمة، وجلها مكتوب باللغة الفارسية، وقد ذُكر في عدد كبير منها أسطورة كسر الضلع، وهي تشتمل على مبالغات وزيادات ليست موجودة في مصادر القدماء ولا في مصادر المتأخرين، ولعل هذا ما حمل جعفر مرتضى العاملي أن يقول: «إننا قد ذكرنا عددًا يسيرًا جدًا من النصوص التي أوردها بعض المتأخرين من المؤلفين، لأننا وجدناها تشتمل على خصوصيات لم نوفق للبحث عنها في كتب المتقدمين(83) » ، وسنكتفي بثلاثة أمثلة على ذلك:
المثال الأول: قصة بكاء علي رضي الله عنه أثناء تغسيل فاطمة رضي الله عنها بسبب رؤيته لآثار السياط في جسمها»:
فهذه الرواية لا أثر لها في كتب المتقدمين على الإطلاق، حتى إن عبد الزهراء مهدي الذي أتعب نفسه في حشد النصوص لإثبات قصة كسر الضلع وتتبعَ الكتب الفارسية والعربية التي ذكرت هذه الأسطورة، بل ولم يقتصر على ذلك حتى فتش الكتب المخطوطة أيضًا، لم يجد شيئًا عن هذه القصة المزعومة في كتب المتقدمين، ولم يعثر عليها إلا في كتب المتأخرين(84) فاعتذر عن اقتصاره على كتب المتأخرين قائلًا: «نقلت هذه الروايات من كتب المتأخرين، لأن قضية بكائه (عليه السلام) حين التغسيل مشهور
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.